U3F1ZWV6ZTI5MjM5MjA0MzUxX0FjdGl2YXRpb24zMzEyMzk4NDQ3NjA=
recent
أخبار ساخنة

الاعاقة ارادة واتقان وليست حرمان









الاشخاص ذوي الاعاقة

عانى أصحاب الاختراعات والعلماء الذين قدموا الكثير للإنسانية من اعاقات جسدية مختلفة وصعبة، ولكن لم تمنعهم اعاقتهم من تحقيق أحلامهم.
بحيث دفعتهم ارادتهم لتبوء أفضل المناصب في العالم كما واجبروا العالم على تغيير اسم المعوقين الى أصحاب الاحتياجات الخاصة.
بحيث أن الإعاقة الحقيقية ليست إعاقة الجسد بل إعاقة الفكر والإرادة، فمن المحتمل ألا تستطيع التحكم بالظروف ولكنك تستطيع التحكم في أفكارك.
ويقول المثل الإنجليزي الشهير:" كل انسان لديه معركته الخاصة" بحيث أن كل انسان عليه أن يؤامن بقدراته ويعزز ارادته لتحقيق أهدافه بالحياة. فنظرات الناس لا تصنع الانسان، الانسان هو من يكون ذاته
وعلى الرغم من الظروف القاسية التي تمر بذوي الاحتياجات الخاصة، والتحول المفاجئ لدى بعضهم من حالة السلامة والصحة إلى حالة الإعاقة، وعلى الرغم من احتياجهم لفترة من الزمن، حتى يعودوا إلى ممارسة حياتهم اليومية، فإن بعضهم حول حياته إلى سلسلة من الإنجازات التي لا تتوقف، وقبل تحدياً من نوع خاص هو تحدي العوائق التي تقف بينه وبين ما رسم لنفسه من أحلام أو طموحات.
وتعددت الأسباب التي ساعدت كل واحد من هؤلاء على تحقيق حلمه ومواصلة تحديه للظروف القاسية، منهم من ساعدته الأسرة على التفوق الرياضي، ومنهم من وقف مدربه بجانبه حتى وضعه على أول طريق النجاح، والبعض منهم اتخذوا مثلاً عليا من أشخاص أسوياء، ووضعوا نصب أعينهم أن يحققوا ما حققه هؤلاء الأسوياء.

ومن المسائل العقدية التي يؤمن بها أتباع الدين الخاتم أن الدنيا هي دار ابتلاء وامتحان واختبار، وأن الآخرة هي دار القرار، فقد يبتلي الله تعالى بعض الناس في الدنيا بالمرض أو الفقر أو الحرمان من الولد .. إلخ، بينما يمتحن آخرون بالصحة والعافية وكثرة المال والأولاد، فمن صبر على بلاء الله واحتسب، وشكر نعمة الله تعالى عليه واستخدمها في طاعته كان له من الله يوم القيامة الثواب والأجر العظيم.   وانطلاقًا مما سبق يستطيع القارئ فهم تلك القوة العجيبة التي مكنت الكثير من النماذج -التي رآها وشاهدها أو قرأ عنها- من الصبر والمصابرة والتكيف مع قضاء الله وقدره، وتحويل امتحان الله تعالى المتمثل بالإعاقة الجسدية إلى منحة، وعدم التوقف عن المثابرة والعمل والإنجاز رغم الصعوبات والمعوقات والتحديات. وإذا كانت نماذج المتغلبين على صعوبات وتحديات الإعاقة الجسدية أكثر من أن تحصى، فإن النموذج الذي بين أيدينا قد يكون مختلفًا، فقد تغلب الشاب السعودي طارق الوادعي على إعاقته الجسدية انطلاقًا من إيمانه بقضاء الله تعالى وقدره، ويقينه بأن الله سيجزيه على صبره واحتسابه ما وعد به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، في الوقت الذي قد يتغلب غيره على إعاقته انطلاقًا من مسلمات ومعتقدات أخرى لا صلة لها بالإيمان بالله وقضائه وقدره.  





ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة